صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
11
شرح أصول الكافي
أبو جعفر العبيدي اليقطيني يونسي « 1 » ، قال العلامة : اختلف علماؤنا في شأنه فقال شيخنا الطوسي رحمه اللّه : انه ضعيف ، استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا اروى ما يختص به « 2 » ، وقيل : انه كان على مذهب « 3 » الغلاة . وقال الكشي : حدثني علي بن محمد القتيبي كان الفضل بن شاذان رحمه اللّه يحب العبيدي ويثنى عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول : ليس في اقرانه مثله . وقال النجاشي : جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام مكاتبة ومشافهة . وذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، قال : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبى جعفر محمد بن عيسى ؟ سكن بغداد وله كتب ، قال العلامة : والأقوى عندي قبول روايته ، « عن يونس بن عبد الرحمن » مولى علي بن يقطين أبو محمد كان وجها في أصحابنا متقدما عظيم المنزلة روى عن أبي الحسن موسى وعن الرضا عليهما السّلام ، وكان الرضا عليه السّلام يشير إليه في العلم والفتيا وكان ممن بذل له على الوقف مال جليل فامتنع من اخذه وثبت على الحق . وروى الشيخ المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن علي بن الحسين بن بابويه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري رحمهم اللّه تعالى قال : قال لنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري رحمه اللّه عرضت على أبى محمد صاحب العسكر عليه السّلام كتاب يوم وليلة ليونس فقال : تصنيف من هذا ؟ قلت تصنيف يونس مولى ال يقطين
--> ( 1 ) اليونسية أصحاب يونس النميري زعم أن الايمان هو المعرفة باللّه والخضوع له وترك الاستكبار عليه والمحبة بالقلب فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن وما سوى المعرفة من الطاعة ليس من الايمان - راجع الملل والنحل . وفي الفرق بين الفرق . هؤلاء اتباع يونس بن عبد الرحمن القمي وكان في الامامية على مذهب القطعية الذين قطعوا بموت موسى بن جعفر عليه السّلام . ( 2 ) بروايته « جامع الرواة - ست » . ( 3 ) يذهب مذهب « جامع الرواة - ست » .